السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

25

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

وصيّك على الأوصياء وأكرمتك بشبليك بعده وبسبطيك الحسن والحسين ، وجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه ، وجعلت حسينا خازن وحيي ، وأكرمته بالشهادة ، وختمت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة ، جعلت كلمتي التامّة معه ، والحجّة البالغة عنده ، بعترته أثيب وأعاقب ، أوّلهم عليّ سيد العابدين ، وزين أوليائي الماضين ، وابنه سمّي جدّه « 1 » المحمود ، محمّد الباقر لعلمي والمعدن لحكمتي ، سيهلك المرتابون في جعفر الرادّ عليه كالرادّ عليّ ، حقّ القول منّي لأكر منّ مثوى جعفر ، ولاسرّنه في أوليائه وأشياعه وأنصاره وانتحبّت بعد موسى فتنة عمياء حندس ، لأنّ خيط فرضي لا ينقطع « 2 » وحجّتي لا تخفى ، وأنّ أوليائي لا يشقون أبدا ألا ومن جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ ، وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي ، إنّ المكذّب بالثامن مكذّب بكلّ أوليائي . وعليّ وليّي وناصري ، ومن أضع عليه أعباء النبوّة وأمتحنه بالاضطلاع ، يقتله عفريت مستكبر ، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح ذو القرنين إلى جنب شرّ خلقي . حقّ القول منّي لأقرّنّ عينه بمحمّد ابنه « 3 » وخليفته من بعده ، فهو وارث علمي ومعدن حكمتي وموضع سرّي وحجّتي على خلقي ، جعلت الجنّة مثواه وشفّعته في سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار ، وأختم بالسعادة لابنه عليّ ووليّي وناصري ، والشاهد في خلقي ، وأميني على وحيي ، أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن . ثمّ أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيّوب ، ستذلّ أوليائي في زمانه ويتهادون رؤوسهم كما تهادى رؤوس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون

--> ( 1 ) في بعض النسخ : شبيه جدّه . ( 2 ) في بعض النسخ : لأنّ خيط وصيتي . ( 3 ) في الكافي : بابنه م ح م د .